ابراهيم المؤيد بالله
292
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
لابن حجر وأخذ أيضا على علي بن عبد اللّه المهلا ، وغيره . وأخذ عنه « 1 » القاضي أحمد بن صالح وغيره ، وقال : كان من عيون الزمان ، وحيدا في صفات الفضل ، منقطع القرين ، يعد من الحكام ، وهو من العلماء الجلة محقق في الفقه ، وأشرف على العربية [ بآخره ] « 2 » ، وأشرف على أيام العرب إشرافا كليا ، وعلى الأمثال ، وعرف الحديث ، ومع ذلك فهو معدود من أعيان الدولة المؤيدية المحمدية ؛ فإنه صحب الإمام المؤيد باللّه محمد بن القاسم ، وكان سفيرا له إلى ولده أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين « 3 » إلى جهة يافع « 4 » فأحسن السفارة وحمدت آثاره ، وكان بعد ذلك أحد أساطين الدولة المتوكلية ، ووجهه الإمام إلى مدينة دبليا من أعمال الحبشة ، وقصته معروفة مشهورة « 5 » ، وله أشعار . قلت : وترجم له القاضي ترجمة طويلة ؛ لأنه كانت بينهما محبة خالصة وألفه ومودة ، توفي في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وألف ، وعمر عليه ولده مشهد .
--> ( 1 ) في ( ج ) : وأخذ عليه . ( 2 ) سقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : ابن القاسم . ( 4 ) يافع : بلد متسع في الجنوب الشرقي من صنعاء على مسافة سبع مراحل فيه بلدان ومزارع ونسب قبائل يافع في حمير ، وتتصل بلاد يافع من شماليها ببلاد رداع ، ومن غربيها بوادي بناء النافذ إلى أبين ، مجموع الحجري ( 4 / 773 ) . ( 5 ) ورحلته إلى الحبشة كتبها بنفسه وتسمى ( حديقة النظر وبهجة الفكر في عجائب السفر ) منها نسخة برقم ( 70 ) تاريخ غربية ومنه نسخة باسم الروضة الندية في تحقيق الرحلة الحبشية في مجموعة ( 216 ) غربية ومنه نسخة في مكتبة السيد محمد بن محمد الكبسي . وهو من الكتب الجيدة في أدب الرحلات طبع في ألمانيا ، ثم أعيد طبعه في مصر سنة 1958 م ، ثم سنة 1972 م .